الشيخ المحمودي
291
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
قنعت بالقوت من زماني * وصنت نفسي عن الهوان مخافة أن يقول قوم * فضل فلان على فلان فلن تراني أمدّ كفي * إلى لئيم ولا هجّان ولا أجوب الفلا لرزق * حسبي من الرزق ما كفاني من كنت عن ماله غنيّا * رأيته كالّذي يراني أبرّه إن أراد بري * واقطع البرّ إن جفاني كم كربة قد عييت فيها * فانكشفت بي على المكان وكم أمور حذرت منها * فكنت من ذاك في أمان فلو رأيت المنون حلت * بأكثر الخلق ما عناني يا جاهلا بالزمان غرّا * أنظر إلى الدور والمغاني فإنها وهي صامتات * أبلغ من كلّ ذي لسان ألم تكن معدن الغواني * البيض والخرد الحسان وكل نهد أقب طرف * وصارم مرهف يماني ولّوا وباد الجميع منهم * وآخر متهم يد الزمان « 1 » وقال آخر : للنّاس مال ولي مالان مالهما * إذا تحارس أهل المال حراس مالي الرّضا بالّذي أصبحت أملكه * ومالي اليأس ممّا يملك النّاس وقال أبو عبد اللّه الأزدي : أبا هانئ لا تسأل النّاس والتمس * بكفيك فضل اللّه فاللّه أوسع فو تسأل النّاس التراب لأوشكوا * إذا قيل هاتوا أن يملوا فيمنعوا « 2 »
--> ( 1 ) إلى هنا ذكرها جمال المفسرين : أبو الفتوح الرازي رحمه اللّه . ( 2 ) هكذا ذكره المفسر ، والمعروف : فلو سئل الناس التراب لأوشكوا . . .